والعقلُ منِّي ضاع في ثغْرٍ له . . . فيه الثَّنايا بين مِيمٍ سينِ
يا ذا الْمَلاحةِ والذي بجَبينهِ . . . في كل ليل مَلامة يهْديني
لا يطرُقنَّ اللَّومُ باب مسامِعي . . . وعليه مِن صُدْغَيْك كالزُّرْفِينِ
يا لائمِي لك في الملامةِ دِينُكَ الْواهِ . . . ي كما ليَ في الصَّبابة دِيِنِي
لا يخطُرُ السُّلوانُ عنه بخاطرِي . . . إلا ورُدَّ من الجوَى بكَمِينِ
كم خُضْتُ بَحرَ الموتِ دون وصَالِه الْ . . . غالي ولم أكُ قانّعاً بالدُّونِ
وشَفَيْتُ حرَّ الوجد مِن برْدِ اللَّمىَ . . . عِلْماً بأن الماءَ مَا يشْفينِي
مُتعجِّباً من خدِّهِ بالماءِ يرْ . . . وينِي أسْاً وبنارِهِ يُورينِي
وبخطِّ عارِضِه أَساوِرُ أرْقماً . . . منه فأقرأُ منه ما يَرْقِينِي
ويظنُّني حاشاهُ أسلُو حبَّه . . . واللهُ مِن ظنِّ الحبيب يقينِي
وهي عِراض قصيدة الرئيس أبي منصور عليّ بن الفضل ، الكاتب المعروف بصرَّدُرّ :
أكذا يُجازَى وُدُّ كل قَرين . . . أم هذه شِيَمُ الظِّباءِ العِينِ
قُصُّوا علىَّ حديثَ مَن قتَل الهوى . . . إن التَّأسِّي رَوْحُ كل حزينِ
ولئن كتمتُمْ مُشفِقين فقد درَى . . . بمصارعِ العُذرِىِّ والمجنونِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 22
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٢