دَيْنِي على ظَبْياتِهم مَا ينْقضِي . . . فبأيِّ حُكمٍ يقبضون رُهونِي
وخَشِيتُ مِن قلبي الفِرارَ إليهِمُ . . . حتى لقد طالبْتُه بضمينِ
كلَّ النَّكالِ أُطيقُ إلا ذِلَّةً . . . إن العزيز عذابهُ بالهُونِ
يا عينُ مثلُ قَذَاكِ رُؤيةُ مَعْشرٍ . . . عارٍ على دُنياهُم والدِّينِ
لم يُشبِهوا الإنسان إلا أنهمْ . . . مُتكوِّنونَ من الحَمْاَ المسْنُونِ
نجَسُ العيونِ فإن رأتْهُم مُقلتيِ . . . طهَّرتها فنزحتُ ماءَ جُفونِي
أنا إن هُم حسبُوا الذَّخائر دُونَهُمْ . . . وهمُ إذا عدُّوا الفضائلَ دُونِي
لا يُشمِتِ الحسَّادَ أنَّ مَطامِعي . . . عادتْ إليَّ بصَفقْةِ المغبُونِ
ما يستديرُ البدرُ إلا بعدما . . . أبصرْتَه في الضّمْر كالعُرْجُونِ
هذا الطريق اللَّحْب زاجرُ ناقتي . . . واليمُّ قاذِفُ فُلكيَ الْمشحونِ
فإذا عمِيدُ المُلْك حلَّ بربْعهِ . . . ظَفرِا بفَأْلِ الطائر الميْمونِ
قوله : ) أأسومهم وهم الأجانب طاعة ( ، هو من قول البُحْتُرِيّ :
ولستُ أعجبُ مِن عِصْيان قلبِك لي . . . عْمداً إذا كان قَلبي فيكَ يعْصِيني
وبعده :
مَلِكٌ إذا ما العزمُ حثَّ جِيادَهُ . . . مَرِحتْ بأزْهرَ شامخِ العِرْنِينِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 24
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٤