) تتمة ( اعتُرض على هذا المطلع بأنه لا وجه لتشبيه القلب بالهَمْز .
وأٌجيب بأن له وجهاً ؛ لأنه وقع تشبيههُ بالطائر لخفقاته ، وهم قد شبَّهوا الطيرَ على الغصن بالهمز ، والغصنَ بالألف ، ولما شاع هذا شبَّه به القلب ، وقدَّ الحبيب ، فهذا في باب التشبيه كالمجاز على المجاز ، والنكاية على الكفاية ، كما قيل في وصف قصيدة هَمْزيِّة :
والقوافي إليك حَنَّتْ حنِيني . . . فنأمَّلْ فهمْزُها ورْفاءُ
وقوله : ) والبُرْءُ مِن دَنَفيِ ( إلخ ، معنى مشهور ، كقول أبن مَطْرُوح :
أشتكى سِقَمِي إلى أجْفانِه . . . ومتى يُشْفَى سِقامٌ بسِقَمْ
وقوله :
ورنا إليّ بطَرْفهِ فكأنما . . . أهْدَى السِّقامَ لُمدنَفٍ من مُدْنَفِ
وقول ظافر الحدّاد :
مريضُ لحاظِ الطَّرفِ لولا جُفُونُه . . . كما كنتُ أدْرِي السُّقْمَ كيف يكونُ
وأصله قول المتَنَبِّيّ :
أعارني سُقْمَ عْينْيهِ وحَّملنِي . . . مِن الهوَى ثِقْلَ ما تحْوِي مآزِرُهُ
وقوله : ) فاعجب له كيف يرمي السهم بالهدف ( نوع من البديع يُسمَّى العكس ،
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 20
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٠