بديعٌ في بابه ، وهو كقول الذَّهبيّ :
يطيرُ فؤادي لألْحاظِه . . . غراماً وشوقاً وفيها التَّلَفْ
فيا مَن رأى قبْلَها أسهُماً . . . يطيرُ اشتياقاً إليها الهدَفْ
ونحوه قوله ابن نُبَاتَة المِصْرِيّ :
صيِّرتَ نومي مثلَ عِطْفك نافراً . . . وتركتَ عزْمي مثل جَفْنِك فاتراَ
وسكنْتَ قلباً طار فيك مسَرَّةً . . . أرأيْتَ وكراً قطُّ أصبحَ طائراَ
ومما أنشدته له قولَه أيضاً من قصيدة :
يا أيُّها الملأُ المِلاحُ أفتُوني . . . مَن ذا أباح لكم دمَ المفتُونِ
مِن كل أسْمرَ سَنَّ قتلَ مُحبهِّ . . . إِن المكان مُشرَّفٌ بمكِيِنِ
روضٌ نضيرٌ لم يردْه ناظرٌ . . . إلا ورَدَّ عيونَه بعُيونِ
العيون : جمع عَيْن بمعنى الباصِرة ، وبمعنى الجاسوس .
يحمِى بنَرْجِسِه أقاحِيَ ثغرِهِ . . . ويصونُ وَرْدَ الخدِّ بالمرسينِ
وحياتهِ وهي اليمينُ وإنها . . . وحياتِهِ عندي أبرُّ يمينِ
ما خنتهُ إنِّي وشخصُ جمالهِ . . . حيث اتّجهتُ عليَّ مِثلُ أمينِ
قرَن الودادُ له فؤادي بالأسى . . . أكذا يُجازَى وُدُّ كلِّ قَرينِ
فاتُركْ حديثَ شجونِ من قتل الهوى . . . قبْلي وخُذ منِّي حديثَ شجوني
قسماً لو أن العامريَّ مُعَمَّرٌ . . . ما جُنَّ إلا مُعجَباً بجنونِي
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 21
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢١