خِضْر المَوْصلِّي
كعبة فضلٍ مُرتفِعة المقام ، تضمَّنتْ أَلْسَنةُ الرُّواة الْتِزامَ مدْحِه فللِّهِ ذلك التَّضّمُّن والالْتِزام .
رأيتُه في عُنْفُوان العمر والدنيا كلُّها رِياض ، والأيَّام كلُّها أعْياد وأعْراس ، والأوقاتُ كلُّها سَحَر ، والأشْهَر كلُّها نَيْسَان .
فلَوْ بِعْتُ يوماً منه بالدَّهرِ كلِّه . . . لفكَّرْتُ ثانياً في إرْتِجاعِهِ
وهو حسَنةٌ في صحائِف الأيَّام واللَّيالِي ، وروضةٌ تُنْبِت الشُّكرَ في رِياض المعالِي ، والعيشُ كلُّه نَضِر ، وقد قيل لكلِّ زمان خَضِرٍ .
إذا ما ذكَرْنَا جُودَه كان حاضرا . . . نأَى أو دَنَى يسْعَى على قَدَم الخِضْرِ
وأقام بمكة مع بني حسَن مُخْضَرّ الأكْناف ، وصنَّف باسم السيد حسن كتابه ) شرح شواهد الكشَّاف ( ، شرحاً تشبَّثَ بأهدابِه السِّحْر ، وناطَ به تمِيمَةً مُعلَّقةً بجِيد الدَّهْر ، وقد ملكْتُه وطالعتُه ، فرأيت فيه ما يدل على سَعَةِ إطِّلاعِه ، وطول طَوْلِه وبَاعِه .
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 215
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢١٥