لستْ أنْساهُ إذْ أتى سَحَراً . . . وحْدَهُ وحْدَه بغير شَريكْ
طرقَ البابَ خائفاً وَجِلا . . . قلتُ مَن قال كلُّ ما يُرضِيكْ
قلتُ صْرِّحْ فقال تجهلُ مَن . . . سيْفُ ألحاظِه تَحكَّم فِيكْ
قمتُ من فَرْحتِي فتحتُ له . . . واعتَنقْنا فقال لي يَهْنيكْ
بات يَسْقِي وبِتُّ أشْربُها . . . خَمرةً تترُك المُقِلَّ مَلِيكْ
ثم جاذبْتُه الرِّداءَ وقد . . . خامرَ الخمرُ طرفهَ الفَتِّيكْ
قال ليِ ما تُريد قلتُ له . . . يا مُنَى القلبِ قُبْلَةً من فِيكْ
قمتُ من فَرْحتِي فتحتُ له . . . واعتَنقْنا فقال لي يَهْنِيكْ
بات يَسْقِي وبِتُّ أشْربُها . . . خَمرةً تترُك المُقِلَّ مَلِيكْ
ثم جاذبْتُه الرِّداءَ وقد . . . خامرَ الخمرُ طرفَه الفَتِّيكْ
قال ليِ ما تُريد قلتُ له . . . يا مُنى القلبِ قُبْلَةً من فِيكْ
قال خُذها فُمذْ ظِرتُ بها . . . قلتُ زِدْني فقال لاَ وأَبِيكْ
ثم وَسَّدْتُه اليمينَ إلى . . . أن دنَا الصُّبحُ قال لِي يَكْفِيكْ
قلتُ مهْلاً فقال قُمْ فلَقَد . . . فاحَ نَشْرُ الصَّبا وصاحَ الدِّيكْ
وله من أخرى ، مدح بها الأستاذ البَكْرِيّ ، وقد اجتمع به ، وهو مما يدلٌّ على سلامةِ عقيدتِه ، قولُه :
يا مِصرُ سُقْياً لكِ من جنَّةٍ . . . قطوفُها يانِعَةٌ دانِيهْ
ترابُها كالتِّبْرِ في لُطفِه . . . وماؤُها كالفِضَّة الصَّافيهْ
قد أخجلَ المِسْكَ نسيمٌ لها . . . وزَهْرُها قد أرْخَص الغالِيةْ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 210
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢١٠