تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بهاء الدين ) محمد ( بن الحسين العَامليّ الْحَارثيّ الشَّامِيّ أصلا ومَحْتِدا ، الفَارِسيّ مَنشَأَ ومَولِداً . فاضل لَمَعَتْ من أُفْقِ الفضلِ بوارِقُه ، وسقاه من مُورِده النَّمِير عَذْبُه ورائِقُه ، لا يُدرِك بحرَ وَصْفِهِ الإغْراق ، ولا تلْحَقُه حركاتُ الأفْكار ولو كان في مِضْمار الدَّهر لها السِّباق . زَيَّن بمآثِرِه العلومَ النَّقْليَّة والعقليّة ، وملك بنَقْد ذهنِه جواهرَها السَّنِيَّة ، لا سِيَّما الرياضيات ، فإنه رَاضَها ، وغرَس في حدائق الألْبابِ رِياضَهَا . وهو في مَيْدان الفصاحةِ فارسٌ أيّ فارِس ، وإن كان غُصنُه أيْنَع وربا برَبْوة فارِس ، فإن شجَرتَه نبتَتْ عروقُها بنواحِي الشَّام الزَّاهِية المغارِس ، والعِرْقُ نزَّاع وإن أثَّر الجِوار في الطِّباع .