دَقيقةٌ أصنافُ أوْصافِها . . . ومالَها في حُسنِها ثانِيهْ
مُنذ أنخْتُ الرَّكبَ في أرْضِها . . . أُنْسِيتُ أصْحابي وأحْبابِيَهْ
فيا حَماها اللهُ من رَوضةٍ . . . بهْجتُها كافِيةٌ شافِيهْ
فيهاَ شِفا القلبِ وأطْيارُها . . . بنغمةِ القانونِ كالزَّارِيهْ
ومنها :
مَن شاءَ أن يحْيا سعيداً بها . . . مُنعَّماً في عِيشَةٍ راضِيَهْ
فلْيدَعِ العلمَ وأصْحابَه . . . وليجْعلِ الجهلَ له غاشِيَهْ
والطَّبَّ والمنطقَ في جانبٍ . . . والنحوَ والتفسيرَ في زاوِيهْ
وليترُكِ الدَّرسَ وتدْريسَه . . . والمْتنَ والشَّرحَ مع الحاشِيهْ
إلى مَ يا دهرُ وحتىَّ متى . . . تَشْقَى بأيّامِك أيَّامِيَه
تُحقِّقُ الآمالَ مُستعطِفاً . . . وتُوقِع النَّقْصَ بأمَالِيَهْ
وهكذا تفعلُ في كلِّ ذِي . . . فضيلةٍ أو هَّمِةٍ عاليَهْ
فإن تكنْ تحسَبُني منهمُ . . . فهْيَ لعَمْرِي ظِنَّةٌ وَاهِيَةْ
دَعْ عنكَ تعذِيبي وإلا فأشكُو . . . كَ إلى ذَي الحضْرةِ السَّامِيهْ
وله رباعيَّات لطيفة ، منها :
أغْتَصُّ برِيقَتِي كحَسْيِ الحاسِي . . . إذ أذكُرُهُ وهْو لعْهدِي ناسِي
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 211
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢١١