تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
يكادُ لرِقَّةِ أعْطافه . . . من الِّينِ يُعْقَد لْولاَ الكَفَلْ فإن قيل بدرٌ فقُلْ عبْدُه . . . وإن قيل شمسُ الضَّحَى قل أجَلْ ونحوه قول ابن حَجَر : حبيبيَ لا تحتَفِلْ بالعَذَلْ . . . وصِلْ مُغرماً للضَّناَ قد وَصلْ وحَقَّك إن العَذلَ الأقَلّ . . . وأنْتَ الحياةُ وأنتَ الأجَلْ ومن قصيدة له : وفوقَ ظُهورِ الخْيلِ ماتُوا فأصْبَحوا . . . وفي كلِّ سَرْجٍ فوقَها لهُمُ قَبْرُ وقد تواردَ في هذا المعنى مع ابن حِجَّة ، في قوله من قصيدةٍ ، وكنت لما طالعتُ في ) ديوانه ( لم أرَ له معنى ابتكَره غيره ، وهو : ماتُوا على تِلك السُّروجِ مخافةً . . . فكأنَّ هاتِيِكَ السُّروجَ مَقابِرُ وهو تشبيهٌ لطيف ؛ لأن هيئةَ دَفَّتَيِ السَّرج ، كهيئةِ جانِبَيِ القبر المصنوع من الحِجارة في هذا الزمان . وقد سبَق إليه ابن نُبَاتَة ، في مَرثِيَّة له : وما الناسُ إلا راحلٌ بعد راحلٍ . . . إذا ما انْقَضَى عصرٌ مضى بعدهَ عَصْرُ تَبدَّت لدَى البَيْدا مطاياَ قُبورِهمْ . . . ليعلم أَهلُ العقلِ أنَّهمُ سَفْرُ ثم رأيتهُ في أشعار المتقدِّمين ، لكن هذَّبه ، فإن أبا نُواس قال في قصيدته ، التي أولها :
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 191 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو