وهذا الشاعر ، وإن لم يكن من أهل العصر ، فإنه قريب العهد ، فينْبغي ذكرُه هنا ، فنقول هو :
علاء الدِّين بن مَلِيك الْحَمويّ
هذا شاعر حَماة ، ومن كَلأَ سَرْحَ الأدب بها وحَماه .
رآه أبو الفتح المالِكي ، وقد رَقي شرفَ عِلْمِه وسَمَا ، وهو بحانوتٍ له يبيعُ الأقْسما ، وأقلامُه قُضُب على جَداوِل الطُّروس ميَّالة ، أسبلَ على وجْهِ دَوْحِها الزَّاهِي ظِلالَه ، بل لواءٌ على مَلِك الكلام ، أو عمودٌ نُصِب عليه من السِّحر خِيام ، وهو يخْلِب الأسْماعَ بسِحْره ، ويُريق حلوَ مائِه على صِناعة شَعْرِه .
ثم رفعَتْه حِرفةُ الأدب عن حَضِيض دُكَّانِه ، إلى أن صار ملك الأدب بديوانِه ، فنادى لسانُ قَرِيضِه النَّظيم : ما هذا مَلِيك بل مَلَك كريم
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 188
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٨٨