وقد وقفتُ على ) ديوانه ( فجَنَيْتُ من ثَمراتِ حُسْنِه وإحْسانه ، قولَه من قصيدةٍ له :
ذُكِر الغَضَا فَحَنَتْ عليه أضْلُعِي . . . وبكَى العَقِيقُ فساقَطتْه أدْمُعِي
لِلَّه دَرُّ دُموعِ عيْني إنها . . . وقعَتْ مِن الأجْفانِ أحْسنَ مَوْقِعِ
مَن لي بقَلْبي يومِ كَاضِمةٍ وقد . . . ودَّعْتُهم لو خَلَّفوا قلبي مَعي
رحَلوا فكان القلبُ أوَّلَ راحلٍ . . . والصَّبرُ آخِرَ ظاعنٍ ومُودِّعِ
وقوله من أخرى :
طِرازُ ذاك العِذارِ من رَقَمَهْ . . . ودُرُّ دَمْعِي بفِيهِ من نَظَمَهْ
وخالُه فوق كَنْزِ مَبْسَمِهِ . . . بالمِسْكِ قُفْلاً عليه من خَتَمَهْ
مَن لي به ظالَم الجفُونِ سَطَا . . . ظُلْماً على صَبِّهِ وما رَحِمَهْ
وقوله من أخرى :
يا بريقاً بالحِمَى قد لَمَعَا . . . حَيِّ عنِّي البانَ والأَثْلَ معَا
فبذاك الحَيِّ لي غُصْنُ نَقاً . . . طائرُ القلبِ عليه وَقَعَا
يا لَه من غُصنِ بَانٍ يانِعٍ . . . صادِحُ الحَلْيِ عليه سَجَعَا
وقوله من أخرى :
أحْيَا الرَّبيعُ الأرضَ بعد مماتِهَا . . . وحَلاَ بسَكْبِ القطرِ عُودُ نباتِهَا
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 189
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٨٩