تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ولابن هَانِئ الأنْدَلُسِيّ في قَبْقاب وهو نعل يُصنَع من الخشب ، وهو مُحْدَث بعد العصر الأول ، ولفظهُ مولَّد أيضاً ، لم يُسْمَع من العرب ما قاله الأزهَرِيّ : كنتُ غُصْناً بين الرياض رطِيباً . . . مائسَ العِطْفِ من غِناءِ الحَمامِ صِرْتُ أحْكي عِداكَ في الذُّلِّ إذ صِرْ . . . تُ بَرغْمِي أُداسُ بالأقْدامِ وله يذكُر معاهِد نِيطَتْ بها تمائِمهُ ، وغَرَّدت على أغصانِ شبابه حمَائمُهُ ، يندُب إخوانَه ، وينْعَى أوْطارَه وأوْطانه : سَلُوا البَارِقَ النَّجْدِيّ عن سُحْبِ أجْفانيِ . . . وعمَّا بقلْبي من لَواعِج نِيِراني ولا تسألُوا غيَر الصَّبا عن صّبابتي . . . وِشِدَّةِ إليكمْ وأشْجانِي فما لي سِواهاَ مِن رسولٍ إليكمْ . . . سريعِ السُّرَي في سَيْرِه ليس بالوَانيِ فيَا طالَ بالأسْحارِ ما قد تكلَّفَتْ . . . بإنْعاشِ محزونٍ وإيقاظِ وَسْنانِ وتنْفيسِ كَرْبٍ عن كَئِيبٍ مُتَيَّمٍ . . . يحِنُّ إلى أهلٍ ويصْبُو لأوْطانِ وتنْفيسِ كَرْبِ شَذَا نَسْمةِ الصَّبا . . . صباحاً إذا مرت على الرَّنْدِ والْبَانِ فكم نحوكُمْ حمَّلْتُها من رسالةٍ . . . مُدوَّنٍة في شرحِ حالي ووِجْدانيِ وناشَدْتُها باللهِ إلا تفضَّلتْ . . . لتبْليغِ أحْبابي السَّلامَ وجِيرانِي وقد نَحَا نَحْو قول ابن مَلِيك الْحَمَويّ في قصيدةٍ له : سَلُو فاترَ الأجفانِ عن كبدِي الحَرَّي . . . وعن دُرِّ أجْفاني سَلوا العِقْد والنَّحْرَا مَليحٌ إذا ما رُمْتُ عنه تصبُّراً . . . يقول الهوى لن تسْتطِيعَ مَعَي صَبْرَا