مخدومنُاً قاضي قُضاةِ مدينتِي . . . صَفَدٍ أحقٌّ الناسِ بالتَّفْضيلِ
العالمُ الحَبْرُ الذي معروفُهُ . . . تُزْرِي ببحْرِ النَّيلِ
أهْدي لنحوِي من مَخيط ثيابِه . . . جُمَلاً فأغْنانيِ عن التَّفصيلِ
والتفَّصيل في لسان العامة بمعنى قطْع الثِّياب الجديدة ، ففيه تَوْرِية ، كقول ابن نُبَاتَة المِصْرِيّ :
كم جُملةٍ وَصَلتْ لي من نَداك وكَمْ . . . تَفْصِيلةٍ ألْبسَتْني أجْمَلَ الحُلَلِ
حتى لقد غدَتِ المُدَّاحُ حائِرةً . . . بين التَّفاصيلِ من نُعْماكَ والجُمَلِ
وقوله أيضاً :
قد نكسَ الرَّأْس أهلُ الكِيِمياَ خجَلاً . . . وقطَّروا أدْمُعاً من بعد ما سَهِرُوا
إن طالعُوا كُتُباً للدَّرسِ بينهمُ . . . صاروا ملوكاً هم جَرَّبُّوا اْفتقرُوا
تعلَّقوا بحبال الشَّمس من طَمَع . . . وكم فَتًى منهمُ قد غرَّه القَمَرُ
وقوله في أحْدَب : ) كان أُتْرُجَّةَ الظُّرفاء ، وكُرَةَ اللَّهو بمَيْدان النُّدماء اللُّطَفاء ( وكان أبو الفتْح يكرهه ، ولم يعمل فيه بقول البَاخَرْزِيّ :
وصانعِ الدهرَ فكم دولةٍ . . . صاغَتْ من السَّلْحةِ أتْرُجَّهْ
فقال فيه :
إذا غفرَ اللهَ ذَنْبَ امرئٍ . . . فلا غُفِرتْ زَلَّةُ الأحْدَبِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 184
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٨٤