تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الشاهد منها : تعُلَّلنِي بالوَعْدِ والموتُ دَونهَ . . . إذا مِتُّ عَطْشاناً فلا نزلَ القَطْرُ ونحوه قولي في مطلع قصيدة : إن لم تُبِّرد لي الصِّبا غُلَّهُ . . . فلا شَفَى اللهُ لها عِلَّهْ وله أيضاً : ويُمكِن وصلُ الحَبْلِ من بعد قَطْعِه . . . ولكنه يبقَى به أثَرُ الرَّبْطِ وأحسنُ منه قولي في بعض الرَّسائل : ) أنت وإن وصَلتَ بعد التقطْع حبلَ المودَّة ، ففيما بَقِيَ من أثرِ ذلك في القلبِ عُقْده ( . وقلتُ من قصيدة : يا واصِلينَ حِبالاً . . . كانتْ تَشدّ المودَّةْ لا تقْطَعوها ببُعْدٍ . . . قد غيَّرَ النَّأْيُ عَهْدَهْ فإن تقولوا وَصَلْنا . . . من بعدِ ذا القطْع شَدَّهْ يبْقَى وحَقِّك فيها . . . مِن ذلك القطْعِ عُقْدَهْ وهذه الاستعارة معروفة قديماً ، وفي حديث العقَبة أن الأنصار قالوا : ) إن بيْنَنا وبين القوم حِبالا ، أتُراهم قاطِعيها ( وقد حقَّقه في ) الروض الأُنُف ( . وكتب للقاضي مَعروف ، وقد أهدى له حُلَّة :
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 183 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو