الشاهد منها :
تعُلَّلنِي بالوَعْدِ والموتُ دَونهَ . . . إذا مِتُّ عَطْشاناً فلا نزلَ القَطْرُ
ونحوه قولي في مطلع قصيدة :
إن لم تُبِّرد لي الصِّبا غُلَّهُ . . . فلا شَفَى اللهُ لها عِلَّهْ
وله أيضاً :
ويُمكِن وصلُ الحَبْلِ من بعد قَطْعِه . . . ولكنه يبقَى به أثَرُ الرَّبْطِ
وأحسنُ منه قولي في بعض الرَّسائل : ) أنت وإن وصَلتَ بعد التقطْع حبلَ المودَّة ، ففيما بَقِيَ من أثرِ ذلك في القلبِ عُقْده ( .
وقلتُ من قصيدة :
يا واصِلينَ حِبالاً . . . كانتْ تَشدّ المودَّةْ
لا تقْطَعوها ببُعْدٍ . . . قد غيَّرَ النَّأْيُ عَهْدَهْ
فإن تقولوا وَصَلْنا . . . من بعدِ ذا القطْع شَدَّهْ
يبْقَى وحَقِّك فيها . . . مِن ذلك القطْعِ عُقْدَهْ
وهذه الاستعارة معروفة قديماً ، وفي حديث العقَبة أن الأنصار قالوا : ) إن بيْنَنا وبين القوم حِبالا ، أتُراهم قاطِعيها ( وقد حقَّقه في ) الروض الأُنُف ( .
وكتب للقاضي مَعروف ، وقد أهدى له حُلَّة :
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 183
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٨٣