والبليغ قولُ العرب للمفْلوج : ) سُجِن في جِلْدِهِ ( ، وحسَّن هذا وصفُ الكتابِ به ، كما قال ابن نُباتَة المِصْرِيّ :
للهِ مجموعٌ له رَوْنَقٌ . . . كرَوْنقِ الحَبَّاتِ في عِقْدِهَا
كلُّ تصانيفِ الورَى عندَهُ . . . تموتُ للخَجْلةِ في جِلْدِهاَ
عوداً على بدءِ .
ومن شعره أيضاً :
مرحباً بالحِمام ساعةَ يطْرَا . . . ولو ابْتَزَّ منِّيَ العُمْرَ شِطْرَا
حبِّذا الارْتحالُ عن دارٍ سُوءِ . . . نحن فيها في قَبْضةِ لأسْرِ أسْرَى
وإذا ما ارْتحلْتُ يا صاحِ عنها . . . لا سقَى الله بعْدِيَ الأرضَ قطْرَا
وهذا كقول الأمير أبي فِراس الحَمْدَانِيّ ، من قصيدة له :
أراكَ عَصِيَّ الدَّمْع شِيمتُك الصَّبْرُ . . . أما للهوى نَهْيٌ عليكَ ولا أمْرُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 182
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٨٢