تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فالعبدُ لم يقطَعْ دُعاءَ له . . . رتَّبه كالجُزءِ من وِرْدِهِ ولا ثناءَ حسَناً نَشْرُه . . . كالمِسْكِ والعنْبرِ في نَدِّهِ أو كرياضٍ رَاضَها وَابِلٌ . . . فابْتسمَ اليانِعُ من وَرْدِهِ وانتظَمتْ من نَشْرُ أزهَارِها . . . جواهرُ الأنْداءِ في عِقْدِهِ وهْوَ غنيٌّ عن ثَناءِ إمْرئٍ . . . ظلَّ كَلِيلَ الذِّهنِ من فَقْدِهِ إذ مهَّد الحقُّ له رُتْبةً . . . عظيمةً مُذْ كان في مَهْدِهِ ونال ما شاءَ من المجدِ لا . . . بسَعْيِ إنْسانٍ ولا كَدِّهِ فهْو عَلِيٌّ لا بمَدْح الوَرَى . . . له ولكن بسَناَ سَعْدِهِ وإنما أَوْجبَ مدْحِي له . . . تتابُعُ النَّعماءِ من عِنْدِهِ وما حَباهُ الحقُّ سبحانَه . . . من العُلا الزائدِ عن حَدِّهِ والعلمُ والتَّحقيقُ والفهمُ والت . . . وفيقُ والتَّدقيقُ من قصْدِهِ والشُّكرُ للمنعِم فرضٌ به . . . يأمَنُ ذُو الإيمانِ من طَرْدِهِ وفيه لا شكَّ مَزِيدٌ لمن . . . لازَمَه والكلُّ من عنْدِهِ هذا وإن العبدَ يْبغِي الرِّضا . . . في قُرْبِه الأقْرَبِ أو بُعْدِهِ ومالَه في غيرِه رَغْبَةٌ . . . والعبدُ مَحْمُولٌ على قَصدِهِ وليس ذَا حُزْنِ لما فاتَ مِن . . . دُنْياهُ مُذ سِيق إلى رُشْدِهِ سِيَّانِ فَقْرٌ وِغِنًي عندَه . . . لما هُو المعهودُ من زُهْدِهِ وما تصَدَّى لصَدَى آلةٍ . . . قبيحةٍ تُقْضِي إلى صَدَّهِ سوِى لزُومِ البيْتِ مُستوحشاً . . . من الورَى حتى ذَوِى وُدِّهِ