وأرشِفُ بالألْحاظِ خَمْرَةَ رِيقهِ . . . لأنِّي امرُؤ آلَيْتُ لا ذُقتُ إسْفَنِطَا
وهذه الخمرة لا يليق بها غير نقل البُحْتُرِيّ في قوله :
تُفَّاحُ خَدٍّ إذا احْمرَّتْ محاسِنُه . . . مُقَبِّلٌ اللَّحْظِ مَعْضوضُ
وقوله ) معْضوض ( بدل من قوله ) مقبل ( ، وهو غيرُه وليس بدل غلَط . وأنظره ؛ فإنه من سِحر البلاغة .
ومما نحن فيه قول ابن الرُّومِيّ :
بَدرٌ كأن البدرَ مقْ . . . رونٌ عليه كَواكبُ
عَذُبتْ خَلائِقهُ فكا . . . د من العُذوبةِ يُشْرَبُ
ولابن هِنْد في عُود البَخور :
رأيتُ العُودَ مُشتَقَّا . . . من العُودِ بإيقانِ
فهذا طِيبُ آنافٍ . . . وهذا طِيبُ آذانِ
ولابن المُعْتَزّ في فرس :
يكاد لولا اسْمُ الإله يصحَبُه . . . تأكلُه عوننا وتشرَبُه
وللشَّريف الرَضِيّ :
فأتَني أن أرَى الدِّيارَ بَطرْفيِ . . . فلعَلِّي أرى الدِّيارَ بسَمْعيِ
ومنه أخذ القاضي الفاضِل قولَه :
مَثْلَتْهُ الذِّكْرَى لِسَمعي كأنِّي . . . أتمشَّى هناك بالأحْداقِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 177
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٧٧