وأجاد أيضاً ، حيث قال :
الجودُ أمْدَح ممَّن قام يمدَحُهُ . . . فالنَّاسُ ما نَطَقُو إلاَّ مِن النَّظَرِ
وقوله ابن خَفاجة المغْربيّ الأندَلُسِيّ ، وهو مَن رَماهُ الْحَدَق :
وأهْيَفٍ قام يسْعَى . . . والسُّكرُ يعطِفُ قَدَّه
وقد ترنَّح غُصنْاً . . . واحْمرَّتِ الكأسُ وَرْدَهْ
وألهبَ السُّكرُ خَدِّا . . . أوْرَى به الوَجْدُ زَنْدَهْ
فكاد يشرَبُ نفْسِي . . . وكِدتُ أشربُ خَدَّهْ
ولناصح الدين الأرَّجَانِيّ :
ورشَفْنا مُدامَ نظمٍ ونثره . . . مِن كئوسٍ تُذاقُ بالآذانِ
وقلتُ أنا :
نَرجِسُ الروض قد زَها لِعُيونِ . . . لا أرَى المشْيَ فيه للطُّرَّاقِ
قلتُ لمَّا أتيْتُه لخليلي . . . امْشِ يا صاحٍ فيه بالأحْداقِ
والشيءُ بالشيءِ يذكر ، هذا في معنى قولي قديماً مُضمِّناً :
يا صاحِ إن وافَيْتَ روضةَ نَرْجسٍ . . . إيَّاك فيها المشْيَ فْهو مُحَّرَّمُ
حاكَت عُيونَ مُعذِّبِي بذُبولِها . . . ولأجْل عينِ ألفُ عينٍ تُكرَمُ
ولصاحب الترجمة من قصيدةٍ ، مدح بها العلامة عَلِياَّ الحنَّائيّ ، وعاتَبه على قطعِ مرتَّب له :
أن قطعَ السَّيِّدُ عن عبْدِه . . . ما كان قد رَتَّب من رِفْدِهِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 178
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٧٨