تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وأجاد أيضاً ، حيث قال : الجودُ أمْدَح ممَّن قام يمدَحُهُ . . . فالنَّاسُ ما نَطَقُو إلاَّ مِن النَّظَرِ وقوله ابن خَفاجة المغْربيّ الأندَلُسِيّ ، وهو مَن رَماهُ الْحَدَق : وأهْيَفٍ قام يسْعَى . . . والسُّكرُ يعطِفُ قَدَّه وقد ترنَّح غُصنْاً . . . واحْمرَّتِ الكأسُ وَرْدَهْ وألهبَ السُّكرُ خَدِّا . . . أوْرَى به الوَجْدُ زَنْدَهْ فكاد يشرَبُ نفْسِي . . . وكِدتُ أشربُ خَدَّهْ ولناصح الدين الأرَّجَانِيّ : ورشَفْنا مُدامَ نظمٍ ونثره . . . مِن كئوسٍ تُذاقُ بالآذانِ وقلتُ أنا : نَرجِسُ الروض قد زَها لِعُيونِ . . . لا أرَى المشْيَ فيه للطُّرَّاقِ قلتُ لمَّا أتيْتُه لخليلي . . . امْشِ يا صاحٍ فيه بالأحْداقِ والشيءُ بالشيءِ يذكر ، هذا في معنى قولي قديماً مُضمِّناً : يا صاحِ إن وافَيْتَ روضةَ نَرْجسٍ . . . إيَّاك فيها المشْيَ فْهو مُحَّرَّمُ حاكَت عُيونَ مُعذِّبِي بذُبولِها . . . ولأجْل عينِ ألفُ عينٍ تُكرَمُ ولصاحب الترجمة من قصيدةٍ ، مدح بها العلامة عَلِياَّ الحنَّائيّ ، وعاتَبه على قطعِ مرتَّب له : أن قطعَ السَّيِّدُ عن عبْدِه . . . ما كان قد رَتَّب من رِفْدِهِ