تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وله من قصيدة : حاز الجمالَ بأسْرِه فُمحِبُّه . . . في أسْرِه لم يَرْضَ حَلَّ وَثاقِهِ قسَماً بصُبحِ جَبينِه لو زارنِي . . . جُنْحَ الدُّجَى وسعَى إلى مُشْتاقِهِ لفرَشْتُ خَدِّي في الطَّريق مُقبِّلاً . . . بفَمِ الجُفونِ مَواطئَ اسْتِطْراقِهِ وصفَحْتُ عن زَلاَّتِ دَهْري كُلِّها . . . وعَنادِه فيما مضَى وشِقاقِهِ وقول ) بفم الجفون ( إلخ ، كقوله أيضاً في أرجوزتهِ المشهورة : تكادُ من عُذوبةِ الألفاظِ . . . تشْربُها مسامِعُ الحُفَّاظِ وهذا نوعٌ من البديع غريب ، بيناه في ) حديقة السحر ( . وله نظائرُ كثيرة ، وهو على نَهجْ قوله تعالى : ) وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الكَذِبَ ( كما أشار إليه في ) الكشاف ( . وقد أوضحه الغَزِّي بقوله في بعض قصائده : إن لم أمُتْ بالسَّيفِ قال العُذَّلُ . . . ما قيمةُ السَّيفِ الذي لا يَقْتُلُ وتُغيُّيرُ المُعتادِ يحسنُ بعضُه . . . للوَردْ خَدُّ بالأنوفِ يُقَبَّلُ ومنه ما أنشدَه لنا صديقنا الطالُوِيّ لنفسِه : أَرُودُ بلَحِظي وَرْدَ خَدَّيْه والذي . . . جنَى وَرْدَ الخُدودِ فما أخْطَا
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 176 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو