وأنشدني له بعضُ أدباء الشام :
رأيتُ الكائناتِ خَيالَ ظِلٍّ . . . مُحرِّكُها هو الرَّبُّ الغَفورُِ
فصُنْدوقُ اليَمينِ بُطونُ حَوَّا . . . وصُندوقُ الشِّمال هو القُبورُ
وليس له ، فإني رأيتُه منسوباً للشيخ ابن عَرَبيّ ، وهو معنىً مشهور ، ولكنه تصرَّف فيه فاستعار عَباءَةً ، ورد دِيباجَةً .
وأصلُه من قول الآخر :
رأيتُ خيالَ الظِّلِّ أكْبرَ عِبْرَةٍ . . . لمن هو في عِلْمِ الحقيقة رَاقِي
شُخوصٌ وأشكالٌ تَمُرُّ وتنقض . . . وتَفْنَى سَرِيعاً والمُحرِّكُ بَاقيِ
ومنه وَلَّد ابن الوَرْدِيّ في الحَمَّام قوله :
وما أَشْبَه الحَمَّامَ بالموْتِ لامْرئ . . . تبصَّرَ لكن أيْنَ مِن يتَبصَّرُ
يُجرَّدُ من أموالهِ ولِباسِه . . . ويبْقَى مِن كلِّ ذلك مِئْزَرُ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 163
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٦٣