فلماذا تَعوَّضُوا عن هَواهُ . . . بذُقون كأنَّهن الْمَخَالِي
تارةً تَنْتَحُون حُبَّ نتِيفٍ . . . ناقصٍ أجْوفِ الحشَا ذي اعْتلالِ
وإذا الأمْردُ الجميلُ المُفدَّى . . . لاح لم تقصِدُوا هَواهُ بِحَالِ
وطلبْتُمْ منِّى الجواب وإتِّي الْ . . . آن والعهد ليس لي من مَجالِ
كيفَ والفكرُ في خُمولٍ وَهَمٍّ . . . والحشَا في تَحَرُّقٍ واشْتِعالِ
غيرَ أني أقول قولاً وجيزا . . . وعلى الله في القَبولِ اتِّكالِي
إنَّني مُغْرَمٌ بكلِّ جميلٍ . . . حسَنِ الوصْفِ والثَّنا والفِعالِ
أمْرداً كان أو فتىً ذا عِذارٍ . . . فاق في الُحسْنِ رَبَّةَ الخَلْخالِ
سَيَّح المِسْكَ وَرْدُ خدَّيْه لمَّا . . . خاف أنَّا نُصِيُبه بالنَّبالِ
وتجلَّى من هالةٍ في عِذارٍ . . . وَجْهُه البدرُ ذُو البَهَا والجمالِ
ذَا غرامِي ومذهبي واعْتقادِي . . . أنه مذهبٌ من القَدِْح خَالِ
إذْ رأيْنا ممَّن تقدَّمَ قوماً . . . قد رَقَوْا في العُلا ذُرَى الآمالِ
سَلكوا في هَوى الفريقيْن سِلْماً . . . وأتوْا بالبديعِ من كلِّ قَالِ
وطِباعُ الورَى تخالفُ فالنَّا . . . زلُ فيهمْ وفيهمُ كلُّ عالِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 102
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٠٢