تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنجاد في أبواب الجهاد — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : « إِنَّكُمْ لاَ تُنَادُونَ أَصَمَّ ، وَلا غَائِبًا » ، قَالَ : فَقَالَ : « يَا أَبَا مُوسَى - أَوْ : يَا عَبْدَاللَّهِ بْنَ قَيْسٍ - أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ » ؟ قُلْتُ : مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ » . ما يقال في السفر إذا أقبل الليل ، أو نزل منزلاً أبو داود ( 1 ) ، عن عبد الله بن عمر قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَافَرَ ، فَأَقْبَلَ
هامش
( 1 ) في « سننه » في كتاب الجهاد ( باب ما يقول الرجل إذا نزل المنزل ) ( رقم 2603 ) من حديث الزبير بن الوليد ، عن عبد الله بن عمر ، به . وإسناده ضعيف ؛ لأجل الزبير بن الوليد هذا ، فهو مجهول . وذكره ابن حبان في « الثقات » ( 3 / 76 ) على قاعدته في توثيق المجاهيل . وأخرجه النسائي في « الكبرى » ( 10398 ) ، وفي « عمل اليوم والليلة » ( 563 ) ، وابن خزيمة في « صحيحه » ( 2572 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 441 ، 2 / 100 ) ، وأحمد ( 2 / 132 ، 3 / 124 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 5 / 253 ) . وانظر : « ضعيف سنن أبي داود » ( 10 / 323 - ط . غراس ) . قوله : « يا أرضُ ، ربِّي ورَبُّكِ الله » بكسر الكاف ؛ لأن الخطاب للأرض ، قيل : فيه إشعار بأن للأرض شعور بكلام الداعي ، وقيل : خاطب الأرض اتساعاً ، والأول هو الصواب بالنسبة إليه - صلى الله عليه وسلم - ، فقد كَلَّمَهُ وخاطبه الجمادُ . ثم شر الأرض نفسها هو الشر الذي لا دخل فيه لشيء معين من صفاتها . وشر ما فيها من صفاتها كاليبوسة والبرودة وضدهما ، هو الشر الذي فيه دخل لغلبة صفاته ، وشر ما خلق فيها هو شر ما استقر فيها من الحشرات والبهائم . وشر ما يدب عليها ، أي : يتحرك عليها من المؤذيات وإن كان مندرجاً فيه ، لكنْ صُرِّحَ به اعتناءً بالاستعاذة منه لعظم شره . وكذا تخصيص الأسود كالأفعى ، وهو الحية العظيمة التي فيها سواد ، وهوأخبث الحيات لذلك . قال الخطابي : ساكن البلد هم الجن الذين هم سكان الأرض ، فالبلد من الأرض ما كان مأوى للحيوان ، وإن لم يكن فيه بناء ومنزل ، وقال : يحتمل أن المراد بالوالد : إبليس ، وما وَلَد : الشياطين ، قلت : ويحتمل أن المراد كل والد ومولود على عموم النكرة في الإثبات ، كما في قوله - تعالى - : { عَلِمَتْ نَفْسٌ . . . } ، والله - تعالى - أعلم . قال ابن علان في « الفتوحات الربانية » ( 3 / 167 ) تعليقاً على قول الخطابي : « ساكن البلد : =
الإنجاد في أبواب الجهاد — صفحة 681 | محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف ) / مشهور بن حسن آل سلمان / محمد بن زكريا أبو غازي