وقال الشافعي ( 1 ) : « ما أصاب أهل البغي في حال الامتناع على وجهين :
أحدهما : ما أصابوه من دم ومالٍ [ وفَرْج ] ( 2 ) على التأويل ، ثم ظُهِر عليهم بَعْدُ ؛ لم يقم عليهم منه شيء ، إلا أن يوجد مال بعينه فيؤخذ » .
والوجه الثاني : ما أصابوه على غير وجه التأويل من حدٍّ لله أو للناس ، ثم ظُهر عليهم ؛ رأيت أن يُقام عليهم ، كما يقام على غيرهم ، ممَّن هرب من حدٍّ ، أو أصابه وهو في بلادٍ لا واليَ
لها ، ثم جاءها والٍ » .
وقال أهل الرأي ( 3 ) نحواً مما قال الشافعي في الدم والمال يصيبه أهل البغي
هامش
( 1 ) في « الأم » ( 4 / 231 - ط . دار الفكر ) .
وانظر : « المهذب » ( 2 / 221 ) ، « منهاج الطالبين » ( ص 131 - ط . مصطفى الحلبي ، أو 3 / 191 - ط . دار البشائر الإسلامية ) ، « التنبيه في الفقه الشافعي » ( ص 230 ) ، « روضة الطالبين » ( 7 / 275 - ط . دار الكتب العلمية ) ، « السنن الكبرى » ( 8 / 175 ) ، « الإشراف » لابن المنذر ( 2 / 391 ) ، « البيان » للعمراني ( 12 / 30 ) ، « المجموع » ( 19 / 207 - ط . دار الفكر ) .
وعدم الضمان في النفس والمال هو الراجح من مذهب الشافعية .
والوجه الآخر عند الشافعية - وهو المرجوح - : هو رواية عن الإمام أحمد ، والأشهر عند الحنابلة - أيضاً - عدم الضمان .
( 2 ) كتب أبو خبزة في هامش نسخته عند هذا الموطن : « أَكَلَتْها الأَرَضَة » .
قلت : وما أثبتناه من مطبوع « الأم » للشافعي .
( 3 ) انظر : « مختصر الطحاوي » ( 257 - 258 ) ، « تحفة الفقهاء » ( 3 / 537 ) ، « المبسوط » ( 10 / 127 - 128 ) ، « الهداية » ( 2 / 465 ) ، « اللباب » ( 4 / 156 ) ، « بدائع الصنائع » ( 7 / 141 ) ، « رؤوس المسائل » للزمخشري ( 479 ) ، « تحفة الملوك » ( ص 197 ) ، « جمل الأحكام » ( 384 ) ، « إعلاء السنن » ( 12 / 633 ) .
وهو مذهب المالكية فيما سبق نقله عن ابن القاسم .
انظر : « المدونة » ( 1 / 407 ) ، « التفريع » ( 2 / 232 ) ، « الرسالة » ( 240 - 241 ) ، « عقد الجواهر الثمينة » ( 3 / 294 ) ، « جامع الأمهات » ( 512 ) ، « الكافي » ( 582 ) ، « المعونة » ( 3 / 1365 ) ، « مقدمات ابن رشد » ( 3 / 221 ) ، « الإشراف » للقاضي عبد الوهاب ( 4 / 181 - بتحقيقي ) .
وهو - أيضاً - مذهب الحنابلة .
انظر : « المغني » ( 12 / 250 ) ، « المقنع » لابن البنا ( 3 / 1106 ) ، « شرح الزركشي » ( 6 / 229 ) ، =