تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنجاد في أبواب الجهاد — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
قال : « وقد تُكُلِّم في كوثر ؛ كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عنه ، وقال محمد بن إسماعيل : كوثر عن نافع : منكر الحديث » . النظر الثالث : في معرفة أحكام جناياتهم ، وما أصابوه وأصيب منهم أهل البغي - كما تقدم - ضربان : متأوِّل وطالب دنيا بالفسوق ، فأما الفسّاق فلا يختلف أنهم متبعون بكل ما جنوا وأصابوا من دمٍ ، ومالٍ ، وحقٍّ لذي حق ، وكذلك في الحدود إن أصابوا من النساء حراماً ، وغير ذلك ؛ لأن هؤلاء أصابوا ما أصابوه وهم عالمون بالتَّحريم ، متعمّدون لارتكاب المعاصي ، غير متأولين ، ولا معتقدين لصواب ذلك من دينهم ، فوجب أن يُقادَ منهم بمن قتلوا عمداً ، ويُقتصَّ لمن جَرَحوا ، وتقام عليهم حدود الله فيما ثبت من ذلك منهم ، ويغرمون جميع ما استهلكوا من مال ، ويرجع جميع ما يوجد في أيديهم لإنسان . قال الله - تعالى - : { كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءِ للَّهِ } [ المائدة : 8 ] ، وقال - تعالى - : { تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } [ البقرة : 229 ] ، وقال - تعالى - : { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [ المائدة : 47 ] . وليس في هذا النوع خلافٌ أعلمه ، وكذلك ما استولي عليه من أموالهم وأحوالهم ( 1 ) هي لهم ، وعلى ملكهم ، لا يحل لأهل العدل الذين قاتلوهم ولا غيرهم أن يتمسكوا من ذلك بشيء ، بل يُرَدُّ كل حق إلى مستحقِّه ، وتُستوفى منهم الحقوق
هامش
= النسائي » ( 228 ) ، « ضعفاء العقيلي » ( 4 / 11 ) ، « الجرح والتعديل » ( 7 / 176 ) ، « المجروحين » ( 2 / 228 ) ، « الكامل » ( 6 / 2096 ) ، « ضعفاء الدارقطني » ( 145 ) ، « ضعفاء ابن شاهين » ( 161 ) ، « المغني من الضعفاء » ( 2 / 534 ) ، « الميزان » ( 3 / 416 ) ، « اللسان » ( 6 / 426 - ط . أبي غدة ) ، « التخليص الحبير » ( 4 / 83 - 84 ) ، « الدراية » ( 2 / 139 ) . ( 1 ) غير واضحة في الأصل والمثبت من منسوخ أبي خبزة .
الإنجاد في أبواب الجهاد — صفحة 669 | محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف ) / مشهور بن حسن آل سلمان / محمد بن زكريا أبو غازي