بحال » ، وهو المرويُّ عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، أنه قال يوم الجمل : « لا تقتلوا مدبراً ، ولا تذفِّفوا على جريح ، ولا تقتلوا أحداً صبراً ، ولا توطأ أم
ولد ، ولا النساء على عدتهن ، والميراث على كتاب الله » ( 1 ) .
وروي - أيضاً - أنه قال في يوم الجمل : « لا يذفف على جريح ، ولا يهتك ستر ، ولا يفتح باب ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ولا يتبع مدبر » ( 2 ) . وقد روي نحو ذلك عن عمار بن ياسر ( 3 ) .
وقال أصحاب الرأي في الخوارج : إذا هُزموا ولهم فئة يلجؤون إليها ، فينبغي لأهل الجماعة أن يقتلوا مدبرهم ، وأن يُجهزوا على جريحهم ، وأن يقتلوا من أسروا منهم ، فإن انهزموا ، ولم تكن لهم فئةٌ يلجؤون إليها ؛ لم يقتل مدبرهم ،
هامش
= وفي مطبوعه ومطبوع « الأم » : « ولا الأسير ، ولا الجريح بحال » .
وانظر : « المهذب » ( 2 / 218 ) ، « روضة الطالبين » ( 10 / 57 ، 58 ) ، « المجموع » ( 19 / 200 ) ، « منهاج الطالبين » ( 3 / 192 ) ، « البيان » للعمراني ( 12 / 22 - 23 ) ، « الأحكام السلطانية » للماوردي ( ص 60 ) ، « مغني المحتاج » ( 4 / 127 ) ، « التهذيب » للبغوي ( 7 / 281 ) ، « تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام » لابن جماعة ( ص 243 ) .
( 1 ) أخرج نحوه سعيد بن منصور في « سننه » ( 3 / 389 ، 390 ، 391 رقم 2947 ، 2948 ، 2950 ) .
( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة في « المصنف » ( 15 / 263 ، 267 ، 268 ، 281 ) ، - ومن طريقه البيهقي في « الكبرى » ( 8 / 181 ) - من طريق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : أمر عليٌّ مناديه ، فنادى يوم البصرة : « لا يتبع مدبر . . . » .
وأخرج نحوه عبد الرزاق في « المصنف » ( 10 / 123 رقم 18590 ) - ومن طريقه ابن حزم في « المحلّى » ( 11 / 101 ) - ، وسعيد بن منصور في « سننه » ( 3 / 390 رقم 2948 ) ، وأبو يوسف في « الخراج » ( ص 234 - ط . المكتبة الأزهرية ) من طريق جعفر بن محمد ، به .
وانظر : « الأحكام السلطانية » للماوردي ( ص 60 ) ، « البداية والنهاية » ( 7 / 245 ) ، « التلخيص الحبير » ( 4 / 89 - 90 ) .
وقوله : « ولا يذفف على جريح » ( بالدال والذال لغتان ) : أي : لا يجهز عليه .
انظر : « تهذيب اللغة » ( 14 / 73 ) ، « الفائق » ( 1 / 403 ) ، « النهاية » ( 2 / 64 ) .
( 3 ) أخرجه عبد الرزاق ( 10 / 124 رقم 18591 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 8 / 181 ) .