تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنجاد في أبواب الجهاد — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
الإسلام ، فإن بلغوا فأبوا من الإسلام ؛ قتلوا بعد أن يستتابوا ، ولا تُسبى للمرتد ذرية ، وقال الأوزاعي ( 1 ) : « إن كان تزوج في دار الحرب ، ووُلد له ، ثم راجع الإسلام ؛ أُلحقت به ذريته ، وَوُضِعَت امرأته في المقاسم ، [ وإن أبى أن يُسلم ؛ وضعت امرأته وولدها في المقاسم ] » . وقال أبو حنيفة ( 2 ) : « إن ارتد رجل وامرأته عن الإسلام معاً ؛ فهما على النكاح ، فإن لحقا بدار الحرب ، فحملت في دار الحرب فولدت ، ثم ظُهر على ولدها ؛ فهو فيء ( 3 ) ، ويجبر على الإسلام إذا سُبي صغيراً ، وإن وُلد لولدهما ولد ، ثم ظُهر على ولد الولد ؛ كان فيئاً ، ولم يجبر على
هامش
= الردة ؛ فمسلم ، حتى لو ارتدت حامل ؛ فلا يحكم بردَّة الولد ، فإن بلغ وأعرب بالكفر ، كان مرتداً بنفسه ، وإن حدث الولد بعد الردة ، وكانا مرتدين ، فهو كافر تبع لهما . وهو المشهور الصحيح من المذهب . فعلى القول بإسلامه ؛ فلا يُسترق بحال ، وإن بلغ وأعرب بالكفر : فمرتد . انظر : « الأم » ( 6 / 172 ) ، « مختصر المزني » ( 260 ) ، « الإقناع » للماوردي ( ص 175 ) ، « الحاوي الكبير » ( 16 / 425 ) ، « حلية العلماء » ( 7 / 630 ) ، « الإشراف » لابن المنذر ( 2 / 252 ) ، « مغني المحتاج » ( 4 / 135 ، 136 ، 141 ) ، « معالم السنن » ( 2 / 202 ) ، « البيان » للعمراني ( 12 / 59 ) ، « روضة الطالبين » ( 10 / 77 ) ، « المجموع » ( 21 / 76 ) ، « فتح الباري » ( 12 / 280 ) ، « السراج الوهاج » ( 519 ) ، « التنبيه في الفقه الشافعي » ( ص 231 ) . قال الخطابي : « لم ينقرض العصر - أي : عصر الصحابة - حتى أجمعوا أنه لا يُسبى ولد المرتد » . ( 1 ) ذكره عنه ابن المنذر في « الإشراف » ( 2 / 252 ) ، وما بين المعقوفتين منه ، وعليه في الأصل إلحاق ، ولم يظهر في المصورة ، وأُثبت في المنسوخ إلا أن فيه : « أبى أن يُسبى » . ( 2 ) نقل صاحب « الهداية » عن أبي حنيفة : أن ولد الولد يجبر على الإسلام تبعاً للجد ، وأصله التبعيَّة في الإسلام . قال : وهي رابعة أربع مسائل كلها على الروايتين - أي : عن أبي حنيفة - ، والثانية : صدقة الفطر ، والثالثة : جرّ الولاء ، والأخرى : الوصية للقرابة . انظر : « شرح السير الكبير » ( 5 / 197 ) ، « مختصر الطحاوي » ( ص 259 ) ، « الهداية » ( 2 / 463 ) ، « تحفة الفقهاء » ( 3 / 309 ) ، « بدائع الصنائع » ( 7 / 139 - 140 ) ، « البناية » ( 5 / 882 ) . وانظر : « الإشراف » لابن المنذر ( 2 / 252 - 253 ) . ( 3 ) في فتاوى البرزلي ( 2 / 29 ) : « ولد المرتدة في دار الحرب من مرتدٍّ أو حربيٍّ فيءٌ مطلقاً ؛ للحكم لهم بالدار ، كأولاد أهل الحرب ، ومثله أولاد الحربية من حربيٍّ أو مرتد » ، والعبارة المنقولة عند المصنف عن أبي حنيفة هي عبارة ابن المنذر في « الإشراف » ( 3 / 166 ) ، وعنده : « فإنه فيء » .