وروي - أيضاً - عن ابن عباس : تُجبر . وفي روايةٍ : أنها تحبس ولا تقتل ، ذكر ذلك الدارقطني مسنداً إليه من طرق ( 1 ) .
هامش
= ( 3 / 284 - 285 ) ، « البحر الرائق » ( 5 / 139 ) ، « تحفة الملوك » ( ص 193 ) ، « جمل الأحكام » ( 305 ) ، « إعلاء السنن » ( 12 / 573 ) .
وهو قول سفيان الثوري . انظر : « شرح السنة » ( 10 / 239 ) ، « تفسير القرطبي » ( 3 / 48 ) .
( 1 ) أخرجه الدارقطني في « سننه » ( 3 / 117 رقم 118 ) حدثنا عبد الصمد بن علي ، حدثنا عبد الله ابن عيسى الجزري ، نا عفان ، نا شعبة ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « لا تقتل المرأة إذا ارتدت » .
قال الدارقطني : عبد الله بن عيسى هذا كذاب ، يضع الحديث على عفان وغيره ، وهذا لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا رواه شعبة .
ثم أسند ( رقم 119 و 354 ) إلىعبد الرزاق ، عن سفيان ، عن أبي حنيفة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس ، في المرأة ترتد ، قال : « تجبر ولا تقتل » .
قلت : أخرجه عبد الرزاق ( 10 / 177 رقم 1873 ) عن سفيان الثوري ، عن عاصم ، به .
وأسند الدارقطني - كذلك - ( رقم 120 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 585 - ط . دار الفكر ) إلىعاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس قال : « المرتدة عن الإسلام تحبس ولا تقتل » .
وأسند الدارقطني - أيضاً - ( رقم 352 ، 356 ) إلى ابن عباس في المرأة ترتد ، قال : « تُستحيا » .
وكل أسانيدها ليّنة ، ومدارها على عاصم بن أبي النجود المقرئ . قال الحافظ في « التقريب » ( 3054 ) : « صدوق له أوهام » .
وأسند الدارقطني إلى يحيى بن معين قال : كان الثوري يعيب على أبي حنيفة حديثاً كان يرويه ، ولم يروه غير أبي حنيفة ، عن عاصم ، عن أبي رزين .
وأسند البيهقي إلى الإمام أحمد قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : سألت سفيان عن حديث عاصم في المرتدة ؟ فقال : أما من ثقة فلا .
ونقل البيهقي في « الكبرى » ( 8 / 203 - 204 ) عن الشافعي في قول ابن عباس : « تحبس ولا تقتل » . قال الشافعي : فكلمني بعض من يذهب هذا المذهب ، وبحضرتنا جماعة من أهل العلم بالحديث ، فسألناهم عن هذا الحديث ؟ فما علمتُ منهم واحداً سَكَتَ ، أن قال : هذا خطأ ، والذي روى هذا ليس ممن يثبت أهل الحديث حديثه . ا . ه - . وردَّ التركماني هذا كله . فانظر : « السنن » ( 8 / 203 - 204 ) .
وذكر ابن المنذر قول ابن عباس هذا ، وقال : ولا يصح ذلك عنه .