تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
عن عمارة ابن غُزِية ، عن ابن شهاب ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه زيد رضي الله عنه قال : لما قتل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باليمامة ، دخل عمر بن الخطاب على أبي بكر ، رضي الله عنهما فقال : إن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باليمامة ، تهافتوا تهافُتَ الفراش في النار ، وإني أخشى أن لا يشهدوا موطناً إلا فعلوا ذلك ، حتى يُقْتَلُوا وهم حملة القرآن ، فيضيع القرآن وُينسى ، فلو جمعته وكتبته ؟ . فنفر منها أبو بكر رضي الله عنه وقال : أفعل ما لم يفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ . فتراجعا في ذلك ، ثم أرسل أبو بكر رضي الله عنه إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه . قال زيد : فدخلت عليه ، وعمر رضي الله عنه عنده ، فقال أبو بكر : إن هذا قد دعاني إلى أمر فأبَيْتُ عليه ، وأنت كاتب الوحي ، فإن تكن معه أوافقكما ، وإن توافقتي لا أفعل . قال : فاقتص أبو بكر قول عمر ، وعمر ساكت ، فنفرت من ذلك فقلت : أنفعل ما لم يفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ . إلى أن قال عمر كلمة : وما عليكما لوفعلتما ؟ . قال : فذهبنا ننظر ، فقلنا : لا شيء ، والله ما علينا في ذلك شيء . قال زيد : فأمرني أبو بكر فكتبته في قِطَع الأُدُم ، وكسِرَ الأكتاف . والعُسُب فلما هلك أبو بكر وكان عمر ، كتب ذلك في صحيفة واحدة ،
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 431 | ابراهيم بن عمر البقاعي