تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فذكره نحو ما مضى . ولان أبي داود ، وابن جرير ، عن أبي قلابة قال : لما كان في خلافة عثمان رضي الله عنه ، جعل المعلم يعلم قراءة الرجل ، والمعلم يعلم قراءة الرجل ، فجعل الغلمان يلتقون فيختلفون ، حتى ارتفع ذلك إلى المعلمين . قال أيوب : فلا أعلمه إلا قال : حتى كفر بعضهم بقراء بعض ، فبلغ ذلك عثمان رضي الله عنه ، فقام خطيباً فقال : أنتم عندي تختلفون فيه وتنحتون ، فمن نأى عنى من الأمصار أشد فيه اختلافاً ، وأشد بحثاً . فاجتمعوا يا أصحاب محمد فاكتبوا للناس إماماً . قال أبو قلابة : فحدثني مالك بن أنس قال : كنت فيمن أملي عليهم ، فربما اختلفوا في الآية ، فيذكرون الرجل قد تلقاها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولعله أن يكون غائباً ، أو في بعض البوادي ، فيكتبون ما قبلها وما بعدها . ويدَعْون موضعها ، حتى يجيء ، أو يرسل إليهم ، فلما فرغ من المصحف . كتب عثمان رضي الله عنه إلى أهل الأمصار : إني قد صنعت كذا ، وصنعت كذا ، ومحوت ما عندي فامحوا ما عندكم . وقد ساق ابن جرير خبر أبي بكر الصديق رضي الله عنه في جمعه المصحف ، وخبر عثمان رضي الله عنه في مثل ذلك سياقاً واحداً ، حسناً شافياً ، بسند رجاله رجال الصحيح ، فقال : حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ، بنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ،