تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
قال : كان الرجل إذا تعلم عشر آيات ، لم يجاوزهن ، حتى يعرف معانيهن والعمل بهن . وغير ذلك مما شابهه عنه ، وعن غيره من الصحابة ، وكلام ابن عباس البحر في التفسير ، وتوسعه فيه معروف ، والله الموفق . ولأبي عبيد - أيضاً - عن إبراهيم التيمي قال : خلا عمر رضي الله عنه ذات يوم فجعل يحدث نفسه : كيف تختلف هذه الأمة ونبيها واحد ، فأرسل إلى ابن عباس رضي الله عنهما ، فسأل : كيف تختلف هذه الأمة ونبيها واحد وقبلتها واحدة ؟ . فقال ابن عباس : يا أمير المؤمنين إنا أنزل علينا القرآنُ فقرأناه ، وعلمنا فيم نزل وأنه سيكون بعدنا أقوام يقرأون القرآن ، ولا يدرون فيم نزل ، فيكون لهم فيه رأى ، فإذا كان لهم فيه رأى اختلفوا ، فإذا اختلفوا اقتتلوا . قال : فزبره عمر رضي الله عنه وانتهره ، فانصرف ابن عباس ، ونظر عمر فيما قال فعرفه ، فأرسل إليه فقال : أعد علي ما قلت ، فأعاده عليه . فعرف عمر قوله . وروى أحمد ، وابن عبد الحكم في الفتوح ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : هلاك أمتي في الكتاب واللين . قالوا : يا رسول الله : وما الكتاب واللين ؟ . قال : يتعلمون الكتاب فيتأولونه على غير ما أنزله الله ، ويحبون اللين ، فيدعون الجماعات والجُمَع .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 413 | ابراهيم بن عمر البقاعي