وابن جرير في مقدمة التفسير ، عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه
قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ .
والمعنى : أخطأ في إقدامه على الكلام بالرأي .
وروى هؤلاء الأربعة أيضاً في الأبواب المذكورة ، وقال الترمذي : حسن
عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم ، فمن كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار .
وقد كتبت في بيان المعنى الرواية التي فيها " بغير علم " فبينت أن النهى
عنه : الكلام بمحض الرأي ، من غير استناد إلى شيء من قوانين العلم .
وأما من تدبر كما أمره الله ، وتكلم بما أدى إليه اجتهاده ، فيما يعلم من
لسان العرب ، وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأقوال السلف ، فأظهر المعنى ، لم يُسبق إليه ، جارياً على تلك القوانين ، غير مخالف لها ، فلقد أجاد كل الإِجادة وأفاد أعظم الإفادة .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 411
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤١١