فقمت فتتبعت القرآن ، أجمعه من الرقاع ، والأكتاف والعُسُب .
واللَخَاف - يعني الخزف - ، وقال أبو بكر بن أبي داود : اللخف واللخاف : الحجارة الرقاق - وقال : ومن الأضلاع ، يعني : الأكتاف . وصدور الرجال ، حتى وجدتِ من سورة التوبة آيتين مع خزيمة بن ثابت ، أو أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مكتوبتين مع أحد غيره : ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 129 )
فكانت الصحف التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر رضي الله عنه حتى توفاه الله ، ثم عند عمر رضي الله عنه حتى توفاه الله - رضي الله عنه - ، ثم عند حفصة بنت عمر ، رضي الله عنهم .
ولأبي بكر بن أبي شيبة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : لما استحر
القتل بالقراء يومئذ ، فرق أبو بكر على القرآن أن يضيع ، فقال لعمر بن
الخطاب ولزيد ابن ثابت رضي الله عنهما : اقعدا على باب المسجد ، فمن
جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه .
أي بشاهدين يشهدان أن الذي أتى به كتب بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وروى إسحاق بن راهويه ، وأحمد بن منيع ، عن ابن عباس ، عن
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 415
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤١٥