تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وروى ابن جرير ، وأبو يعلي ، والبزار ، عن عائشة رضي الله عنها ، أنها قالت : ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفسر شيئاً من القرآن برأيه ، إلا آياً تعد ، علمهن إياه جبريل عليه السلام . وهذا الحديث ضعيف . قال الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد : فيه راو لم يحرر اسمه عند واحد منهما ، أما البزار فقال : عن حفص - أظنه ابن عبد الله - عن هشام بن عروة وقال أبو يعلي : عن فلان بن محمد ، بن خالد ، عن هشام . انتهى . وأما ابن جرير فسماه : جعفر بن محمد الزبيري ، وقال : إنه ممن لا يعرف في أهل الآثار ، فلا يجوز الاحتجاج بخبره . انتهى . فقد كفانا ضعفُه مؤنتَه . وعلى تقدير صحته ، فالمراد : آي من المغيبات . ونحو ذلك ، مما لا سبيل للبشر إلى الِإطلاع عليه ، إلا بالوحي . وإلا كان ذلك - كما قال ابن جرير - مخالفاً لقول الله تعالى : ( بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) . فلو اقتصر على آي معدودة ، لم يكن مبيناً لهم ما نزل إليهم ، بل بعضه ولكان مخالفاً لما رواه ابن مسعود رضي الله عنه .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 412 | ابراهيم بن عمر البقاعي