تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فإذا أراد الله تعالى بالعبد حسن الاستماع بأن يصيره صوفياً صافياً ، لا يزال يرقيه في رتب التزكية والتحلية ، حتى يخلص من مضيق عالم الحكمة إلى فضاء القدرة ويزال عن بصيرته النافذة سجف الحكمة ، فيصير سماعه ب ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) كشفاً وعياناً ، وتوحيده وعرفانه تبياناً وبرهاناً ، وتندرج له ظلم الأطوار في لوامع الأنوار . انتهى . وقال الِإمام ولي الدين محمد بن أحمد الملَّوى في كتاب " تبيين معادن المعاني " : قال بعض الصديقين : فالحد والمطلع يدق أمرهما ويغمض ، ويختص بدركهما الأكابر العارفون ، وقد يضيق عن كثير منه نطاق النطق . والظهر : سهل لكل وارد ، وفيه يتكلم علماء الرسوم . وأما البطن : فيكاد يختص به أرباب القلوب ، وعلماء الحقائق ، قد علم كل أناس مشربهم . ثم ( قال ) : إن مطلع كل حرف هو المأتى الذي يؤتي منه . انتهى . اشتمال القرآن على جميع العلوم وروى أبو عبيد أيضاً عن عبد الله - هو ابن مسعود رضي الله عنه - قال : إذا أردتم العلم فأثيروا القرآن ، فإن فيه خبر الأولين والآخرين .