العلم بين لوحي المصحف ، فإن أعياك تفسيره ، فأطلبه من ثلاثة : عويمر أبي
الدرداء أو سلمان الفارسي ، أو ابن أم عبد .
وإياك وذلة العالم ، وجدال منافق بالقرآن .
وللبخاري عن أبي جحيفة قال : قلت لعلي رضي الله عنه : هل عندكم
شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله ؟ .
قال : لا والذي فلق الحب ، وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلاً في القرآن ، وما في هذه الصحيفة .
قلت : وما في هذه الصحيفة ؟ .
قال : العقل . وفكاك الأسير ، وألا يقتل مسلم بكافر .
قال الحافظ زين الدين بن رجب : سبب هذا السؤال : أن غلاة الشيعة
زعمت أن القرآن جزء يسير من الوحي ، وأن جميعه عند علي ، وأنه اختص
بعلم تلك الأجزاء كلها هو وذريته ، فلذا كان إذا سئل - هو أو أحد من
ذريته - اشتد نكيره .
وللشيخين عن طلحة بن مُصرِّف قال : سألت ابن أبي أوفى : أأوصى
النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ . قال : لا .
قلت : كيف كتب على الناس الوصية ولم يوص ؟ .
قال : أوصى " بكتاب الله عز وجل " .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 380
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٨٠