وروى الإِمام أحمد عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : كان أصحاب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعدوا يتحدثون في الفقه ، كانوا يأمرون أن يقرأ رجل سورة .
ولأبي عبيد عن مسروق قال : ما يسأل أصحاب محمد عن شيء إلا
وعلمه في القرآن ، ولكن علمنا يقصر عنه .
وله عن الحسن - رحمه الله - قال : ما أنزل الله آية إلا وهو يحب أن
يُعلم فيما أنزلت ، وما أراد بها .
وله عن عمرو بن مرة قال : إني لأمرُّ بالمثل من كتاب الله لا أعرفه
فأغتم به لقول الله تبارك وتعالى : ( وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ( 43 ) .
وله عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : لو أَعْيَتْني آية من كتاب الله .
فلم أجد أحداً يفتحها عليَّ إلا رجلًا بِبَرْكِ الغِمَاد لرحلتَ إليه .
قال : وهو أقصى حِجْر باليمن .
هذا ، ولما لم يجمع كتاب من الكتب السالفة هذه الحروف التي فصل
إليها هذا الحديث الذي رواه ابن مسعود ، وكانت جامعة لصلاح الدارين .
أفرد كتابنا بالذكر ، ففصل ما فيه ، ولم يذكر أحوال الكتب الماضية في ذلك ، لأنه لم يجمع كتاب منها جميع هذه الأحرف السبعة .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 381
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٨١