تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وروى الإِمام أحمد عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعدوا يتحدثون في الفقه ، كانوا يأمرون أن يقرأ رجل سورة . ولأبي عبيد عن مسروق قال : ما يسأل أصحاب محمد عن شيء إلا وعلمه في القرآن ، ولكن علمنا يقصر عنه . وله عن الحسن - رحمه الله - قال : ما أنزل الله آية إلا وهو يحب أن يُعلم فيما أنزلت ، وما أراد بها . وله عن عمرو بن مرة قال : إني لأمرُّ بالمثل من كتاب الله لا أعرفه فأغتم به لقول الله تبارك وتعالى : ( وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ( 43 ) . وله عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : لو أَعْيَتْني آية من كتاب الله . فلم أجد أحداً يفتحها عليَّ إلا رجلًا بِبَرْكِ الغِمَاد لرحلتَ إليه . قال : وهو أقصى حِجْر باليمن . هذا ، ولما لم يجمع كتاب من الكتب السالفة هذه الحروف التي فصل إليها هذا الحديث الذي رواه ابن مسعود ، وكانت جامعة لصلاح الدارين . أفرد كتابنا بالذكر ، ففصل ما فيه ، ولم يذكر أحوال الكتب الماضية في ذلك ، لأنه لم يجمع كتاب منها جميع هذه الأحرف السبعة .