ما يظهر على من ضعف حاله ، فإن كان مغلوباً لا تَسَبُّب له في ذلك ، فهو
معذور .
كراهة الجمع بين سورتين فأكثر في الركعة الواحدة
ولأبي عبيد عن ابن سيرين ، أنه حدث أبا العالية ، أن ابن عمر رضي
الله عنهما يقرأ عشر سور في ركعة ، فقال : قد كنت أفعله ، حتى حدثني مع
سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : لكل سورة حَظُّها من الركوع والسجود .
وله عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن رجلاً أتاه فقال : قرأت القرآن
في ليلة - أو قال : في ركعة - فقال ابن عمر : أفعلتموها ؟ ، لو شاء الله لأنزله جملة واحدة ، وإنما فصله لِتُعْطَى كل سورة حَظُّها من الركوع والسجود .
وله عن غياث بن رزين ، عن شيخ من المعافر ، ذكر منه صلاحاً
وفضلاً حدثه أن رجلا يُقال له : عَبَّاد ، كان يلزم عبد الله بن عمرو رضي الله
عنهما ، وكان امرءا صالحاً ، فكان يقرأ القرآن ، ويَقْرِن بين السور في الركعة
الواحدة ، فبلغ ذلك عبد الله بن عمرو ، فأتاه عبَّاد يوما ، فقال عبد الله بن
عمرو : يا خائن أمانته ثلاث مرات ، فاشتد ذلك على عبَّاد ، فقال : غفر الله
لك ، أي أمانة بلغك أني خنتها ؟ .
فقال أُخبرت أنك تجمع بين السورتين في الركعة الواحدة ، فقال : إِني
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 360
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٦٠