أو سمع الله يذكر ، خَرَّ من خشية الله ، فقال ابن عمر : والله إنا لنخشى الله .
وما نسقط .
وله عن عكرمة قال : سألت أسماء - يعني : بنت أبي بكر رضي الله
عنهما - : هل كان أحد من السلف يغشى عليه من الخوف ؟
فقالت : لا ، ولكنهم كانوا يبكون .
وله عن أنس رضي الله عنه ، أنه سئل عن القوم يُقرأ عليهم القرآن
فيصعقون ؟ فقال : ذاك فعل الخوارج .
وله عن محمد بن سيرين وسئل عن رجل يقرأ عنده القرآن فيصعق .
قال : ميعاد ما بيننا وبينهم : أن يجلس على حائط ، ثم يقرأ عليه القرآن من
أوله إلى آخره ، فإن وقع ، فهو كما قال .
وقال ابن الجوزي في تفسير ( سورة ) الزمر من " زاد السير " : وهو عند
ابن رجب عن أبي نعيم .
وقال عامر بن عبد الله بن الزبير : جئت أبي فقال : أين كنت ؟ .
فقلت : وجدت قوماً ما رأيت خيراً منهم قط ، يذكرون الله عز وجل ، فيرعد أحدهم حتى يغشى عليه من خشية الله عز وجل ، فقعدت بينهم ، فقال : لا تقعد معهم بعدها .
قال : فرآني كأنه لم يأخذ ذلك فيَّ ، فقال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتلو القرآن ، ورأيت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما يتلوان القرآن فلا يصيبهم هذا من خشية الله ، أفتراهم أخشى لله من أبي بكر وعمر ؟ .
قال : فرأيت أن ذلك كذلك ، فتركتهم .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 357
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٥٧