جمع القرآن ، ورجل قُتل في سبيل الله ، ورجل كثيرُ المال ، فيقول الله عز وجل للقارئ : ألم أعلمْك ما أنزلت على رسولي فما عملت فيما علمتَ ؟ . قال : كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار ، فيقول الله عز وجل له : كذبتَ ، وتقول الملائكة له : كذبتَ . ويقول الله تعالى : بل أردتَ أن يقال : فلان قارىء ، وقد قيل ذلك .
وذكر الباقي إلى أن قال : ثم ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ركبتي وقال : يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تُسَعَّرُ بهم النار يوم القيامة .
وروى الطبراني في الجزء الذي انتقاه عليه أبو بكر بن مردويه ، عن
أنس رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : الزبانية أسرع إلى فَسَقَة قراء القرآن ، منهم إلى عبدة الأوثان . فيقولون : يُبْدَأْ بنا قبل عبدة الأوثان ؟ .
فيقال لهم : ليس مَنْ عَلِمَ كمَنْ لا يعلم .
وروى الطبراني في الأوسط - وفيه بكير بن شهاب الدامغاني ، قال
الهيثمي : وهو ضعيف - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خرج علينا
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول : تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الْحَزَنِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا جُبُّ الْحَزَنِ قَالَ : جُبّ في واد في قعر جهنم ، تتعوذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة ، أعد للقراء المرائين بأعمالهم ، وأن أبغض الخلق إلى الله ، قارىء يُزَوِّرُ العمل .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 363
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٦٣