تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وقال عبد الله بن عروة بن الزبير : قلت لجدتي أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما : كيف كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قرىء عليهم القرآن ؟ قالت : كانوا كما نعتهم الله تعالى : تدمع أعينهم ، وتقشعر جلودهم . فقلت : إن ناساً اليوم إذا قرىء عليهم القرآن ، خرّ أحدهم مغشياً عليه ؟ . فقالت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . وكان خوات يرعد عند الذكر . فقال له إبراهيم : إن كنت تملكه فما أبالي أن لا أعتَد بك ، وإن كنت لا تملكه فقد خالفت من كان قبلك . وفي التبيان للنووي عن ابن أبي صالح قال : قدم ناس من أهل اليمن على أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، فجعلوا يقرأون القرآن ويبكون . فقال أبو بكر رضي الله عنه : هكذا كنا . وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه صلى بالجماعة الصبح ، فقرأ سورة يوسف عليه السلام ، فبكى حتى سألت دموعه على ترقوته . وفي رواية : فبكى حتى سمعوا بكاءه من وراء الصفوف . انتهى . وقال ابن رجب : إن ابن عمر رضي الله عنهما قيل له : إن قوماً إذا قرىء عليهم القرآن يرقد أحدهم من خشية الله ؟ . قال : كذبت . قال المخبر له : بلى والله ، قال : ويحك إن كنت صادقاً ، فإن الشيطان ليدخل جوف أحدهم والله ما هكذا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - . قال : وكذلك أنكر ذلك من التابعين خلق ، منهم : ابن سيرين ، وقتادة