تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقال الحافظ زين الدين : عبد الرحمن بن رجب في كتاب " الاستغناء بالقرآن " : وخرج الطبراني في الطولات بإسناد ضعيف ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب للعلاء بن الحضرمي حين بعثه إلى البحرين عهداً ، وذكر فيه : كتاب الله ، فيه تبيان لما كان قبلكم ، وما هو كائن بعدكم ، ليكون حاجزاً للناس ، حجز الله بعضهم عن بعض ، وهو كتاب الله ، مهيمن على الكتب ، مصدق لما فيها من التوراة والإنجيل والزبور ، ويخبركم الله فيه بما كان قبلكم مما فاتكم دركه في آبائكم الأولين ، الذين أتتهم رسل الله وأنبياؤه ، كيف كان جوابهم لرسله ، وكيف كان تصديقهم بآيات الله وكيف كان تكذيبهم بآيات الله ، فأخبركم الله في كتابه هذا شأنهم وأعمالهم ، وأعمال من هلك منهم بذنبه ، لتجتنبوا مثل ذلك أن تعملوا به ، لكي لا يحل عليكم من سخطه ونقمته ، مثل الذي حل عليهم من سوء أعمالهم ، وتهاونهم بأمر الله ، وأخبركم في كتابه هذا بأخبار من نجا ممن كان قبلكم ، لكي تعملوا مثل أعمالهم ، فكتب لكم في كتابه هذا تبيان ذلك كله ، رحمة منه لكم ، وشفقة من ربكم عليكم ، وهو هدى الله من الضلالة ، وتبيان من العمى ، وإقالة من العثرة ، ونجاة من الفتنة ، ونور من الظلمة ، وشفاء من الأحداث ، وعصمة من الهلكة ، ورشد من الغواية ، وبيان ما بين الدنيا والآخرة ، فيه كمال دينكم . فذكره حتى قال : من عمل بما فيه نجا ، ومن اتبع ما فيه اهتدى ، ومن خاصم به فلح ، ومن قاتل به نصر ، ومن تركه ضل ، حتى يراجعه ، تعلموا ما فيه ، وأسمعوه آذانكم ، وأودعوه أجوافكم ، واستخلصوه قلوبكم ، فإنه نور للأبصار ، وربيع للقلوب ، وشفاء لما في الصدور . وروى أحمد ، والترمذي ، والنَّسائي ، عن أبي ذر رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ثلاث يحبهم الله ، حتى قال : وقوم ساروا ليلتهم ، حتى إذا