ولمسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : قال سول
الله - صلى الله عليه وسلم - : الطهور شطر الِإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملآن - أو تملأ - ما بين السماوات والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك ، كل الناس يغدو ، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها .
وقال ابن هشام في السيرة في أوائل الهجرة ، قال ابن إسحاق : ثم
خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة أخرى ، فقال : إن الحمد لله ، أحمده وأستعينه نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، إن أحسن الحديث كتاب الله ( تبارك وتعالى ) . قد أفلح من زينه الله في قلبه ، وأدخله في الإِسلام بعد الكفر ، واختاره على ما سواه من أحاديث الناس ، إنه أحسنِ الحديث وأبلغه ، أحبوا ما ( أحب الله ) ، أحبوا الله من كل قلوبكم .
ولا تَمَلُّوا كلام الله وذكره ولا تقسُ عنه قلوبكم ، فإنه من كل ما يخلق الله
يختار ويصطفي ، فقد سماه الله خيرته من الأعمال ، ومصطفاه من العباد .
والصالح من الحديث ، ومن كل ما أوتي الناس الحلال والحرام ، فاعبدوا الله
ولا تشركوا به شيئاً ، واتقوه حق تقاته ، وأصدقوا الله صالح ما تقولون
بأفواهكم ، وتحايُّوا بروح الله بينكم ، إن الله يغضب أن يُنكث عهده والسلام عليكم ورحمة الله .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 227
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٢٧