وروى الشيخان ، والترمذي ، والنَّسائي ، عن ابن عمر رضي الله
عنهما ، عن النبي في أنه قال : لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن
فهو يقوم به آناء الليل ، وآناء النهار ، ورجل آتاه الله مالاً ، فهو ينفقه آناء
الليل وآناء النهار .
وللطبراني والبيهقي في كتابا الزهد " ، عن معاذ رضي الله عنه قال :
أخذ بيدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمشى ميلاً ، ثم قال : أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث ، ووفاء العهد ، وأداء الأمانة ، وترك الخيانة ، ورحمة اليتيم وحفظ الجار ، وكظم الغيظ ، ولين الكلام ، وبذل السلام ، ولزوم الإمام ، والتفقه في القرآن ، وحب الآخرة ، والجزع من الحساب ، وقصر الأملِ ، وحسن العمل ، وأنهاك أن تشتم مسلماً ، أو تصدق كاذباً ، أو تكذِّب صادقا ، أو تعصي إماماً عادلَاَ ، أو أن تفسد في الأرض ، يا معاذ ، أذكر الله عند كل شجر وحجر ، وأحدث لكل ذنب توبة السر بالسر ، والعلانية بالعلانية .
وروي الترمذي : والدارمي ، عن الحارث الأعور قال : مررت في
المسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث ، فدخلت على عليٍّ رضي الله عنه
فأخبرته فقال : أو قد فعلوها ؟ . قلت نعم . قال : أما إني سمعت رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ألا إنها ستكون فتنة ، قلت : فما المخرج منها يا رسول الله ؟
قال : كتابُ الله فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو
الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في
غيره أضله الله ، وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 224
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٢٤