تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
طربْتَ فأبكتكَ الحمام السواجعُ تميل بها ضَحْواً غصون نوائع النوائع : المواثل ، من قولهم : ( جائع ) نائع ، أي متماثل ضعفاً . وهذا الذي يزعمونه غير صحيح ، ولو كان القرآن سجعاً ، لكان غير خارج عن أساليب كلامهم ، ولو كان داخلاً فيها ، لم يقع بذلك إعجاز . ولو جاز أن يقال : هو سجع معجز ، لجاز لهم أن يقولوا : شعر معجز . وكيف والسجع مما كان يألفه الكهان من العرب ، ونفيه من القرآن أجدر بأن يكون حجة من نفي الشعر ، لأن الكهانة تنافي النبوات ، وليس كذلك الشعر . وقد روى : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للذين حاوروه وكلموه في شأن الجنين : كيف فدى من لا شرب ولا أكل ، ولا صاح فاستهل ، أليس دمه قد يطل ، فقال : أسجاعة كسجاعة الجاهلية . وفي بعضها : أسجاعه كسجع الكهان .