عند من له أدق مزاولة لذلك : أن طس ، أوفق عند الساجعين لمبين ، من يس
للحكيم . فلو كان السجع مقصوداً ، لما وقع الِإجماع من العادِّين على أن
" طس " ليست بآية ، وعد بعضهم " يس " آية .
ولما وقعت فاصلة واحدة بين فواصل كثيرة ، مخالفة لها في الوزن والروي .
فلا ينبغي الاغترار بما يوجد في بعض كتب الأماثل من
المتأخرين ، كالبيضاوي والتفتازاني ، من تخريج بعض الفواصل على
السجع ، لأنه خولف فيها النظم الذي ورد في سورة أخرى ، مثل :
" هارون وموسى " .
أو عَدَل عن عبارة إلى عبارة أخرى ، لمثل ذلك ، نحو قوله تعالى في
سورة يس : ( فما استطاعوا مُضياً ولا يَرجِعون ) .
قال البيضاوي : إن الأصل كان : ولا رجوعا ، فغير لموافقة الفواصل .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 177
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٧٧