كأنك بي أنعى إليك وعندها . . . ترى خيراً صُمَّت له الأذنان
فلا حسد يبقى لديك ولا قلى . . . فتنطق في مدحي بأي معان
وتنظر أوصافي فتعلم أنها . . . علت عن مدان في أعز مكان
ويمسى رجال قد تهدم ركنهم . . . فمدمعهم لي دائم الهملان
فكم من عزيز بي يذل جماحه . . . ويطمع فيه ذو شقا وهوان
فيا رب من يفجأ بهول يؤوده . . . ولو كنت موجوداً إليه دعاني
ويا رب شخص قد دهته مصيبة . . . لها القلب أسى دائم الخفقان
فيطلب من يجلو صداها فلا يرى . . . ولو كنت جلتها يدي ولساني
وكم ظالم نالته مني غضاضة . . . لنصرة مظلوم ضعيف جنان
وكم خطة سيمت ذووها معرة . . . أعيذت بضرب من يدي وطعان
فإن يرثني من كنت أجمع شمله . . . بتشتيت شملي فالوفا رثاني
وإلا نعاني كل خلق ترفعت . . . به هممي عن شائن وبكاني
إلهي كما أوليتنيها تفضلاً . . . فأتمم بإيتائي نعيم جنان .
وإنه ليعجبني ما حكاه المسعودي في " مروج الذهب " في ترجمة
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 140
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٤٠