تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وقلت : فما لي أتعبت نفسي في كتابتي للمسودة من أوله إلى آخر سورة هود على نهج لم يرضني ، بعد أن علمت سورة يوسف عليه السلام ، حتى احتجت إلى أن كررت على ما مضى فأصلحته ، فما كان قريباً من سورة يوسف عليه السلام ، كان أقل احتياجاً للِإصلاح ، وما كان بعيداً كالأعراف وما قبلها ، صار تصنيفاً آخر ، قاسيت في إصلاحه أكثر من الأمور المبتكرة . وجاء المجلد منه في مجلدين بعد الِإصلاح . وهذه مسودته فيها مواضع ، من عرف يقرؤها ، أشهدت على أن الكتاب له دوني . وكتابي هذا قد نوهت فيه بالنقل عن جماعة ، ما عرفهم المصوبون إلا مني منهم الأستاذ أبو الحسن الحرّالي . والقاعدة التي افتتحت بها كتابي عن الشيخ أبي الفضل المغربي رحمه الله لم يسمعها منه غيري . لو كنت ممن يتشيَّع بما لم يعط ، لم أنسبها إليه ، فإنها أحسن من كل ما في كتابي وهي الأصل الذي أبتني ذلك كله عليه . ولقد سألني بعض أكابر المغاربة أن أسقط ذكره ليكتب الكتاب . ويرسل به إلى الغرب ، قال : لأن المغاربة لا يُقرُّون للشيخ أبي الفضل بما أصفه أنابه فلم أجبه إلى ذلك ، وامتنع هو من الكتابة ، إلا على ذلك الشرط . فعلمت أن ذلك حسد منهم للشيخ أبي الفضل رحمه الله ، على تقدير