تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
" سراج المريدين " : ارتباط آي القرآن العظيم ، بعضها ببعض ، حتى تكون كالكلمة الواحدة ، منسقة المعاني منتظمة المباني ، علم عظيم ، لم يتعرض له إلا عالم واحد ، عمل فيه سورة البقرة ، ثم فتح الله عز وجل لنا فيه ، فلما لم نجد له حَمَلة ، ورأينا الخلق بأوصاف البطلة ، ختمنا عليه ، وجعلناه بيننا وبين الله ، رددناه إليه . ومما يصلح إيراده في هذا المضمار ، مما يلي من الأشعار ، ما قلته في سنة خمسين وثمانمائة ، وكنت مرابطاً في ثغر دمياط ، فتأملت يوماً أحوالي وأحوال الحسدة ، فوجدتها في غاية البعد عن مواقع حسدهم ، فإن طلبي غير ما يطلبونه ، فلم نتزاحم على مقصد من المقاصد ، فأنشدت تعجبي من أمرهم . فقلت من الطويل الثالث ، والقافية متواتر مصمت ، مطلق ، مرادف : ألا رب شخص قد غدا لي حاسدا . . . يرجّى مماتي وهو مثلي فان ويا ليت شعري إن أمت ما يناله . . . وماذا عليه لو أطيل زماني عدوى قاصٍ عنه ظلمي آمن . . . من الجور ، داني النفع حيث رجاني وهل لي تراث غير قوس أعدها . . . لحرب ذوي كفر ، وغير يماني وما يبتغي الحساد مني وإنني . . . لفي شغل عنهم بأعظم شاني أنكب نفسي عن مخوّف يومها . . . لعلي أن أحظى بنيل أماني نعم إنني عما قريب لميت . . . ومن ذا الذي يبقى على الحدثان