تقريظ الشيخ الأقصرائي
وكتب شيخ الإسلام ، بركة الأنام ، الشيخ أمين الدين ، يحيى بن محمد
الأقصرائي الحنفي ، شيخ الديار المصرية غير منازَع ، ومرجع الناس فيها
غير مدافَع أدام الله شمول الِإسلام والمسلمين ببركاته ، وأعاد علينا جميعاً من
صالح دعواته لكنه مال على أهل السنة في فتنة ابن الفارض ، وأغنى الله - ولد الحمد - عنه وما ضر إلا نفسه .
وبعد : فقد شرفت بوقوفي على مواضع من المؤلَّف البديع ، المتوَّج
ب " نظم الدرر من تناسب الأي والسور تصنيف سيدنا ومولانا الإمامٍ
العلامة ، الحبر الفهامة المدقق المحقق ، ذي التآليف الرفيعة في الأنواح ، فتوحا
من رب الأرباب ، المستغني عن الإطناب في الألقاب ، خالصة خلاصة
المتقدمين ، ونخبة الأئمة المتأخرين ، زاده الله علماً وعملاً ، دلتني على علو
درجته في أنواع العلوم وأصنافها ، وبراعته فيها وكفايته لطلابها وألَّافها .
وإذا كانت العلوم منحا إلهية ، وعطايا ربانية ، فلا يبعد أن يفتح الله
على بعض المتأخرين ، ما عسرُ على كثير من المتقدمين .
ومن نظر في مؤلفه بعين الِإنصاف ، وترك الاعتساف ، علم مقدار ما
حازه من قصبات السبق في مضمار التحقيق والتوفيق ، وما نقله من كلام
المخالف وأدلته ، لفوائد كثيرة .
منها : لردها ، والالتزام بها ، وتبيين ما انغلق
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 118
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١١٨