وإنما ورد النهي عن تصديق أهل الكتاب وتكذيبهم ، فيما يتطرق إليه
احتمال أحد الأمرين ، إلا ما ورد في شرعنا ما يقضي بأحدهما ، فيرفع
الخلاف من البين .
وقد استدل المؤلف على صنعه من الكتاب والسنة ، بأدلة كان المبتكر
لها والسابق إليها ، فلم أر التعرض لذكرها ، ومزاحمته عليها ، فالله تعالى يبقيه
لإبداء الفوائد ، ويجزيه من ألطافه الخفية ، على أجمل العوائد ، بمنه وكرمه قال
ذلك مرتجلًا ، وحشفة عجلاً ، فقير لطف الله الخفي ، محمد بن الشحنة
الحنفي ، ستر الله ذلَلِه ، ورحمه وغفر له ، بتاريخ سابع عشر شعبان المذكور .
تقريظ حسام الدين الطهطاوي
وكتب قاضي القضاة ، شيخ الِإسلام ، الشريف حسام الدين ، محمد
ابن أبي بكر ابن الشيخ الطهطاوي ، الحسيني المالكي ، الشهير بابن حريز .
ومات رحمه الله قبل فتنة أهل الاتحاد ، أعلى الله مناره ، ورفع مقداره .
بعد الخطبة :
وبعد : فقد وقفت على جزء من الكتاب الموسوم ب " نظم الدرر من
تناسب الآي والسور " جمع الشيخ الِإمام ، العلامة الرَّحالة الحافظ : برهان
الدين البقاعي ، شرف الله به البقاع ، ونشر من فوائده وفوائده ، ما تلذ به
الخواطر وتتشنف به الأسماع ، فرأيته فريداً في بابه ، غريباً في إعرابه ، بما أتى
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 116
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١١٦